المقريزي

243

درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( بيروت )

بالسّلطنة وتلقّب بالملك المؤيّد أقرّ الجلال على منصب القضاء وعظم قدره في أيامه ، وسافر معه إلى الشام لمحاربة الأمير نوروز كما كان يسافر مع الناصر . ولم يزل على منصب القضاء إلى أن توفي ليلة الخميس حادي عشر شوال سنة أربع وعشرين وثماني مائة عن إحدى وستين سنة ، ودفن عند أبيه وأخيه بمدرسته . وكان ذكيا قويّ الحافظة . وقد اشتهر اسمه وطار ذكره بعد موت أبيه ، وانتهت إليه رياسة الفتوى ، وابتلي بحب القضاء ولم يخلّف بعده مثله في الاستحضار وسرعة الكتابة على الفتاوى الكثيرة ، والعفّة في قضائه . صحبته سفرا وحضرا عدّة سنين . 572 - عبد الرحمن بن محمد بن عليّ بن عبد الواحد بن يوسف ابن عبد الرحيم ، الشّيخ زين الدين أبو هريرة ابن الشيخ شمس الدين أبي أمامة ابن النّقّاش الدّكاليّ الأصل « 1 » . ( ولد ) « 2 » في رابع عشر ذي الحجة سنة سبع وأربعين وسبع مائة ، وأسمع على محمد بن إسماعيل الأيوبي ، وأبي الحرم القلانسي ، ومحمد ابن إبراهيم البياني ودرّس وخطب بجامع ابن طولون ، ووعظ ، وكان يصدع بالنّكير في وعظه وخطبه ويحثّ على الخير ، وينهى عن المنكرات ، ويقوم في الحق ، ويجبه الأكابر بلسانه وخطبه مع نزاهة النّفس ، ومتابعه السّنّة والتّنسّك من قيام الليل وصيام التّطوع ، والحجّ

--> ( 1 ) ترجمته في : ذيل التقييد 2 / 98 ، وتاريخ ابن قاضي شهبة 2 / 358 ، وإنباء الغمر 7 / 232 ، والنجوم الزاهرة 14 / 144 ، والدليل الشافي 1 / 405 ، والضوء اللامع 4 / 140 ، ووجيز الكلام 2 / 442 ، وشذرات الذهب 7 / 136 ، ولعله سقط شيء من نسبته ففي الضوء اللامع : « الدكالي الأصل المصري الشافعي » . ( 2 ) ما بين الحاصرتين إضافة منا كأنها سقطت من الناسخ .